السيد علي الحسيني الميلاني
163
نفحات الأزهار
محمد - صلى الله عليه وسلم - مع قطع النظر عن التعصب في المذهب - ذكرت لك مطابقة ما يدعيه الإماميون مع هذا النص . . وقال في ( البراهين الساباطية ) في البرهان الخامس ، من المقالة الثالثة ، بعد عبارة عن سفر رؤيا يوحنا : " وترجمته بالعربية : فأخذتني الروح إلى جبل عظيم شامخ ، وأريتني المدينة العظيمة أورشليم المقدسة ، نازلة من السماء من عند الله ، وفيها مجد الله ، وضوءها كالحجر الكريم كحجر اليشم والبلور ، وكان لها سور عظيم عال ، واثنا عشر بابا ، وعلى الأبواب اثنا عشر ملكا ، وكان قد كتب عليها أسماء أسباط بني إسرائيل الاثني عشر . أقول : لا تأويل لهذا النص بحيث أن يدل على غير مكة شرفها الله تعالى ، والمراد بمجد الله بعثته محمدا صلى الله عليه وسلم فيها ، والضوء عبارة عن الحجر الأسود ، وتشبيهه باليشم والبلور إشارة إلى صحيح الروايات التي وردت في أنه لما نزل كان أبيض ، والمراد بالسور هو رب الجنود صلى الله عليه وسلم . والأبواب الاثنا عشر أولاده الأحد عشر وابن عمه علي ، وهم : علي والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والقائم المهدي م ح م د - رضي الله عنهم - . . . " . وقال في ( البراهين الساباطية ) بعد عبارة عن سفر الرؤيا : " وترجمته بالعربية : والأبواب الاثنا عشر اثنا عشر لؤلؤة ، كل واحد من الأبواب كان من لؤلؤة واحدة ، وساحة المدينة من الذهب الإبريز كالزجاج الشفاف . أقول : هذا بيان لما قبله وصفة للأبواب ، وكون كل باب من لؤلؤة واحدة ، فيه إشارة إلى ما يدعيه الإماميون من عصمة أئمتهم ، لأن اللؤلؤة كروية ،